محمد كبريت الحسيني المدني
65
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
اليقظة قال : وهذه جهالات لا يقول بشيء منها من له أدنى سكة من المعقول وملتزم شيء من ذلك مختل [ مجنون ] « 1 » « 2 » . وللشيخ مسلم شيخ الطائفة المسلمة : فمن يدعي في هذه الدار أنه * يرى المصطفى حقا فقد فاه مشتطا ولكن بين النوم واليقظة التي * تباشر هذا الأمر مرتبة وسطا كذا في المواهب . وقال مولانا السيد صبغة اللّه . قدس [ الله ] « 3 » روحه العزيز عند قوله [ وخلوه ] « 4 » من قبره فيه نظر وتأمل لا يخفى . قلت : لعله ينظر من طرف خفي إلى قول أبي الطيب المتنبي : كالبدر من حيث التفت رأيته * يهدي إلى عينيك نورّا ثاقبا كالشمس في كبد السماء وضوؤها * يغشى البلاد مشارقّا ومغاربا وما أحسن ما قال الآخر : وما البدر إلا واحد غير أنه * يغيب ويأتي بالضياء المتجدد فلا تحسب الأقمار خلقّا كثيرة * فجملتها من نير متعدد [ وفي الحي هيفاء المعاطف لو بدت * مع الورق كأن الوقت فيها تغنّت عجبت لها في حسنها إذا انفردت * لأية معنى يفد نراك تشتت ] « 5 » [ وما أحسن ما قال ] « 6 » : [ تري ] « 7 » ترى منه عيني ما وعت أذني * ويشرح الخبر ما قد أجمل [ الخبر ] « 8 » [ فعشقتي ] « 9 » فيه لأن رؤية عرضت * والسمع يدرك ما لا يدرك البصر [ وما أحلى ما قال ] : فمن كان من كنز المواهب منفقّا * فليس فقيرّا للتعمل والكسب
--> ( 1 ) ثبت في أ ، ب [ مجنول ] . ( 2 ) نقل هذا عنه الحافظ ابن حجر . انظر / فتح الباري ( 12 / 401 ) . ( 3 ) سقط من أ . ( 4 ) سقط من ب . ( 5 ) سقط من ب . ( 6 ) سقط من أ . ( 7 ) سقط من ب . ( 8 ) في ب [ الخير ] بالمثناة التحتانية . ( 9 ) في أ [ فعشقتي ] .